القاضي النعمان المغربي

344

المجالس والمسايرات

فقال : إلى ثماني سنين وإلى اثني عشر يكون ويكون . ولم يذكر صلوات اللّه عليه ما قال في ذلك . ونرجو أن يكون ذلك خيرا ننتظره ونبلغه إن شاء اللّه . ولم نسأله عن ذلك إذ كتمه ، خوفا من أن / يكون ذلك لا يقع بالموافقة عنده . سؤال المعزّ ( صلع ) لبعض شيوخ البربر : 178 - ( قال ) وسمعته يسأل بعض شيوخ البربر عن قولهم في سيرته فيهم ، فقال : هم يا أمير المؤمنين معترفون بعفوك عنهم وصفحك ، بعد القدرة ، عن جرمهم وما تقدّم من زللهم . وهم شاكرون لسيرتك فيهم وإحسانك إليهم . فقال : ما فعلنا ما فعلناه فيهم إلّا إبلاغا في حجّة اللّه وحجّتنا عليهم ، فمن شكر ذلك واعترف به منهم فقد استدام النّعمة واستجلب الزيادة ، ومن كفر الإحسان وغمط النّعمة فقد استجلب النّقمة واستحقّ العقوبة . كلام في مجلس في طلب العلم والحكمة : 179 - ( قال ) وسمعته ( صع ) / يقول : إنّا لنسرّ بمن نراه من أوليائنا يطلب العلم والحكمة ويرغب في الخير ويذكر بالجميل كما نسرّ بذلك في الولد . فقلت : هم زرع أمير المؤمنين ولعهدي اليوم بالقول في مثل هذا مع بعضهم بحضرة هذا - وأومأت إلى رجل حضر المجلس - فقلت لبعضهم ، وقد تذاكرنا مثل هذا : كيف تكون مسرّة أحدكم بزرعه إذا رآه في غاية الصّلاح والقوّة والإقبال والتّمام ؟ فقالوا : مسرّة عظيمة . قلت : فنحن زرع وليّ اللّه يسرّه بلا شكّ أن يرانا كذلك ، وتلوت عليهم قول اللّه ( عج ) : « مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ » إلى قوله : « . . . وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ / فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ « 1 » » .

--> ( 1 ) الفتح ، 29 .